وُلد عبد العزيز الرومي في اسكتلندا وترعرع في الكويت مع جدّيه، حيث نشأ في بيئة تحكي قصصًا في الصمود والشجاعة والتضحية. خلقت هذه القصص والروايات، المتجذّرة في إرث العائلة الكويتية وفخر الانتماء للوطن، لدى عبد العزيز شغفًا كبيرًا بالقيادة.
فبدأ بتكوين رؤيته حول مفهوم القيادة الأخلاقيّة والمؤثّرة، مستلهمًا من حكايات أجداده أو من مبادئ النّبي محمد ﷺ وصحابته.
تطوّر منظوره في القيادة مع نضوجه، مستوحيًا إيّاه من نماذج متنوّعة يُحتذى بها، وأدرك أن القيادة لا ترتبط بالمكانة الاجتماعيّة للإنسان أو أصله، بل بشخصيّته وعاداته وقدرته على إحداث تغيير حقيقي.
وعلى الرغم من أنه كان يحلم في صغره بأن يكون “بطلاً”، إلى أن بلوغه مرحلة الشباب وخبرته كشفتا عن طموح أكبر: أن يكون قائدًا يعيش من أجل هدف معيّن، يدعم الآخرين، ويساهم في بناء عالم أفضل.
فكانت مسيرته المهنيّة في مجال الموارد البشريّة نقطة تحوّل حقيقية. حيث شهِد عبد العزيز جوانب القوة والضعف في ثقافة العمل من خلال تعمّقه في بيئات المؤسّسات والشّركات.
وفي مرحلة ما، وجد نفسه يتبنّى سلوكيّات كان قد رفضها سابقًا، ممّا دفعه إلى التأمّل في ذاته، ومراجعة أفكاره، وتأكيد إيمانه بمفهوم القيادة الأصيلة
تلك التي تنبع من القيم والتواضع والنّزاهة، وليست التي تقوم على الألقاب أو المظاهر.
قصّة عبد العزيز هي شهادة على التحوّل والنّمو. فهو اليوم يكرّس مهمّته وجهوده لتطوير مفاهيم أخلاقيّة في القيادة، إلى جانب كونها فعّالة أيضًا.
فكما يقول: قد يُخلَّد الأبطال، لكنّ القادة يصنعون الحياة.
عبد العزيز الرومي هو قائد كويتيّ في مجال الموارد البشرية، مدرّب تنفيذيّ، ومؤلّف الكتب الأكثر مبيعًا، يتمتّع بخبرة تزيد عن 20 عامًا في قطاعات متنوّعة تشمل تجارة التجزئة، النّفط والغاز، تكنولوجيا المعلومات، الخدمات المصرفيّة، الخدمات اللوجستيّة، الأغذية والمشروبات، والهندسة. يُعرف بخبرته في تطوير مفهوم القيادة، الموارد البشريّة الاستراتيجيّة، إدارة المواهب، والتحوّل التنظيمي.
كمدرّب تنفيذيّ معتمد ومؤسّس نموذج “القيادة بالتميّز”، قام عبد العزيز بتدريب وتوجيه مدراء تنفيذيّين في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم. يعتمد نهجه على المزج بين الرؤى السلوكية (*التحليل السلوكي*) واستراتيجيات الأعمال العملية (*استراتيجيات الأعمال القابلة للتنفيذ*)، مما يجعله مستشارًا موثوقًا به للمهنيّين التنفيذيّين في بيئات معقّدة وسريعة النّمو والتغيير.
قدّم كتابه الأول، “Prevail“، مسارًا منظّمًا نحو تمكين الذّات والقيادة. أمّا كتابه الثاني، “HR Hustler“، فقد بنى على هذا الأساس، مقدّمًا رؤية جديدة لمستقبل الموارد البشريّة. حظي كتاب “HR Hustler” بتأييد خبراء عالميّين في مجال الموارد البشرية – مثل “ديف أولريتش”، و”توني بينغهام”، الرئيس والمدير التنفيذيّ ل “ايه تي دي”- باعتباره الكتاب الأول من نوعه في المنطقة في مجال تطوير الذات، حيث يشجّع خبراء الموارد البشريّة على الانتقال من أدوارهم في تقديم الدّعم إلى القيادة الاستراتيجية، مما يُمكّنهم من المساهمة بفعالية في أداء الأعمال وتحوّلها.
عبد العزيز عضو في المجلس الاستشاري لمجلّة “هارفارد بزنس ريفيو”. تم اختياره أربع مرات ضمن قائمة “أبرز الأصوات” على “لينكدإن”، كما اختير ضمن قائمة “أريبيان بيزنس” لأكثر 100 قائدٍ ملهم. وفي عام 2025، أصبح أوّل مواطن خليجيّ يُعيّن سفيرًا “لمعهد شهادات الموارد البشرية” (HRCI).
القيادة رحلةٌ، وليست وجهةً. فهي ليست مرتبطة بالمكانة الاجتماعيّة أو الألقاب أو الجوائز، بل بالخدمة والشفافيّة والغاية. خلال مسيرتي المهنيّة، تعلّمتُ أنه عندما نقود مؤسّساتنا بصدق وتواضع، فإننا لا نساهم في تطويرها فحسب، بل نرتقي بأنفسنا أيضًا.
إذا كنت قائدًا طموحًا، أو خبيرًا في الموارد البشريّة، أو مديرًا تنفيذيًا تسعى إلى التطوّر والنّمو، أدعوك لقراءة كتاب “HR Hustler”، فهو لا يقتصر على الموارد البشريّة فحسب، بل يساعدنا على تغيير أسلوبنا في القيادة، التّفكير بشكل أفضل، وإحداث تأثير إيجابيّ.
مهمّتي بسيطة: مساعدة الأفراد والمؤسّسات على إطلاق العنان لإمكاناتهم الكاملة.
لنقُد المستقبل معًا.